السيد اليزدي

413

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

وإن لم يمكن إجباره للمستأجر فسخ الإجارة والرجوع بالأجرة ، وله الإبقاء ومطالبة عوض المنفعة الفائتة ، وكذا إن أخذها « 1 » منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ، ومع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الأجرة ، ويحتمل قويّاً « 2 » رجوع تمام الأجرة ودفع أجرة المثل لما مضى ، كما مرّ نظيره سابقاً ؛ لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل ، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور . ( مسألة 11 ) : إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض تخيّر بين الفسخ والرجوع بالأجرة ، وبين الرجوع على الظالم بعوض ما فات ، ويحتمل قويّاً « 3 » تعيّن الثاني ، وإن كان منع الظالم أو غصبه بعد القبض يتعيّن الوجه الثاني ، فليس له الفسخ حينئذٍ ؛ سواء كان بعد القبض في ابتداء المدّة أو في أثنائها ، ثمّ لو أعاد الظالم العين المستأجرة في أثناء المدّة إلى المستأجر فالخيار باقٍ ، لكن ليس له الفسخ إلّافي الجميع ، وربما يحتمل « 4 » جواز الفسخ بالنسبة إلى ما مضى من المدّة في يد الغاصب ، والرجوع بقسطه من المسمّى واستيفاء باقي المنفعة ، وهو ضعيف ؛ للزوم التبعيض في العقد ، وإن كان يشكل الفرق بينه وبين ما ذكر من مذهب المشهور من إبقاء العقد فيما مضى وفسخه فيما بقي ؛ إذ إشكال تبعيض العقد مشترك بينهما . ( مسألة 12 ) : لو حدث للمستأجر عذر في الاستيفاء ، كما لو استأجر دابّة

--> ( 1 ) - ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض محلّ إشكال ، بل منع . ( 2 ) - مرّ ما هو الأقوى . ( 3 ) - لا قوّة فيه . ( 4 ) - هذا الاحتمال ضعيف ، والفرق بينه وبين ما نسب إلى المشهور ظاهر .